مواقع للزيارة
البـــحث
الأرشيـــف
مواقيت الصلاة
درجات الحرارة


أقتراحات

اعلانات
واشتراكات



ملحق تذكاري للأهرام في اليوبيل الفضي للأنتصار

السادات ومبارك فى طريقهما
إلى الجاسة التاريخية لمجلس الشعب
الزمان‏:19‏ فبراير عام‏1973‏
المكان‏:‏ مجلس الشعب
المناسبة‏:‏ تكريم ابطال وقادة حرب أكتوبر المجيدة‏.‏
الوقائع جرت في جلسة تاريخية حضرها الرئيس أنور السادات‏,‏ والرئيس الليبي معمر القذافي‏,‏ والرئيس موبوتوسيسي سيكو رئيس جمورية زائير‏..‏
ووقف الفريق أول أحمد اسماعيل علي وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة تحت القبة ليقدم تقريرا عن معارك أكتوبر قال فيه‏:‏
إسمحوا لي‏,‏ أن أنوه في هذه المناسبة بالجهود الضخمة التي قامت بها بعض أجهزة وقيادات القوات المسلحة والأعمال البطولية الخارقة‏,‏ التي قام بها بعض من أفرادها‏,‏ كنموذج فقط للعسكرية المصرية الجديدة التي ظهرت بحق يوم السادس من أكتوبر سنة‏1973,‏ فلقد قامت هيئة عمليات القوات المسلحة‏,‏ التي كان يرأسها اللواء محمد عبد الغني الجمسي‏(‏ تصفيق حاد‏)(‏ وهنا وقف سيادته وأدي التحية العسكرية‏)‏ بالتخطيط والاعداد والتنسيق في كافة المجالات‏,‏ قبل المعركة واثناءها‏,‏ في انسجام كامل‏,‏ وسيطرة تامة‏,‏ حتي سارت المعركة كما خطط لها‏,‏ ولا ننسي جميعا خطة الخداع والسرية التي نفذت بمهارة فائقة‏,‏ اذهلت العدو وشلت تفكيره وكانت أحد العناصر الرئيسية في النصر‏.‏فقد قامت القوات الجوية‏,‏ بقيادة اللواء محمد حسني مبارك‏(‏ تصفيق حاد‏)(‏ وهنا وقف سيادته وأدي التحية العسكرية‏)‏ بأداء مهامها كأروع وأقوي ما يكون الأداء‏,‏ وإني لا انسي ما قدمه طيارو مصر من تضحيات وجهد‏,‏ حتي بلغ عدد الطلعات اليومية لبعض الطيارين‏,‏ سبع طلعات في اليوم الواحد‏,‏ محطمين الرقم القياسي الذي وصل إليه أكفأ الطيارين في جيوش العالم‏,‏ لقد كانوا النسور الذين حموا أجواءها‏,‏ وقصفوا مواقع العدو في كل مكان‏,‏ في جبهة القتال‏,‏ وفي الاعماق البعيدة‏,‏ فقضوا علي أسطورة الطيران الإسرائيلي الذي طالما تغنت به إسرائيل‏.‏
السادات أثناء إلقائه الخطاب التاريخى
وفي تعاون رائع مع القوات الجوية قامت قوات الدفاع الجوي بقيادة اللواء محمد علي فهمي(وهنا وقف سيادته وأدي التحية العسكرية‏)‏ بحماية سماء مصر علي جبهة القتال‏,‏ وفي عمق الجمهورية‏,‏ في كل لحظة من لحظات المعركة‏,‏ بل قبل المعركة وحتي اليوم‏,‏ ولم يبال رجال الدفاع الجوي‏,‏ بالمحاولات اليائسة المتكررة التي قام بها العدو‏,‏ ليدمر ولو جزءا من دفاعنا الجوي‏,‏ لينفذ منه إلي عمق البلاد‏,‏ لقد تصدوا له في براعة وكفاءة وجرأة كاملة‏,‏ وتهاوت طائرات إسرائيل الواحدة تلو الأخري‏,‏ وتشهد أرضنا الحبيبة حطام هذه الطائرات في كل مكان حاولت الإغارة عليه‏,‏ ولا أنسي أبطال الدفاع الجوي الذين حموا سماء بور سعيد في أقصي الشمال من الجبهة‏,‏ حين ركز العدو علي مواقع الدفاع الجوي بها‏,‏ وبقي موقع واحد ظل يقاتل وحده ثلاثة أيام متتالية‏.‏وكما شهدت سماؤنا نسور مصر‏,‏ شهدت بحارنا القوات البحرية بقيادة الفريق وقتي فؤاد محمد ذكري‏(‏ تصفيق حاد‏)(‏ وهنا وقف سيادته وأدي التحية العسكرية‏)‏ تحمي شواطئنا‏,‏ وتتعرض للقطع البحرية المعادية‏,‏ وتخوض معها أعنف المعارك البحرية كما قامت بمساندة الجيوش الميدانية‏,‏ في البحرين المتوسط والأحمر‏‏ وسيطرت تماما علي مدخل خليج السويس‏,‏ وعلي باب المندب‏,‏ فأبطلت حجة إسرائيل إلي الأبد‏,‏ في أن احتلالها شرم الشيخ‏,‏ يضمن ويؤمن لها استمرار الملاحة إلي ميناء إيلات‏(‏ تصفيق‏).‏
أما عن القوات البرية‏,‏ فمهما حاولت أن أوفيها حقها‏,‏ فلن أنصفها‏,‏ فلو نظرنا إلي الجيش الثاني الميداني‏,‏ الذي يتولي قيادته حاليا‏,‏ اللواء فؤاد عزيز غالي‏(‏ تصفيق حاد‏)(‏ وهنا وقف سيادته وأدي التحية العسكرية‏)‏ واستعرضنا في اختصار تام‏,‏ كيف أقتحم القناة علي مواجهة تربو علي التسعين كيلومترا‏,‏ وفي وقت واحد‏,‏ وبنظام وسيطرة رائعة‏,‏ أذهلت العدو والعالم‏,‏ ويكفي هذا الجيش فخرا‏,‏ أنه في خمس ساعات‏,‏ كان له في شرق القناة ما يزيد عن‏50,000‏ مقاتل‏(‏ تصفيق حاد‏),‏ هذا الجيش الذي دمر وقتل وأسر من العدو مالم تكن تتخيله إسرائيل‏,‏ والذي أفني باحدي فرقه المشاة‏,‏ لواء مدرعا كاملا‏.‏ واستسلم قائده‏,‏ مشيدا بكفاءة الجندي المصري‏,‏ وقدرة القيادة المصرية‏,‏ كما يسجل لهذا الجيش‏,‏ وللفرقة المشاة الثامنة عشرة أنها محررة القنطرة شرق‏,‏ ومعيدة علم مصر الغالي‏,‏ يرفرف فوق ربوعها عاليا خفاق تصفيق حاد‏.‏
ثم جري حوار بين السيد رئيس الجمهورية والقائد الأعلي للقوات المسلحة‏,‏ واللواء أحمد بدوي قائد الجيش الثالث‏,‏ وذلك حينما وقف الرئيس السادات واتجه ببصره إلي اللواء أحمد بدوي‏,‏ ودار بينهما الحديث التاريخي التالي‏):‏
السادات‏:‏ بلغت إليك الأوامر الصادرة بالصمود وادعي العدو أن السويس قد احتلت‏,‏ فهل احتلت السويس؟
اللواء أحمد بدوي‏:‏ لم يتمكن العدو من احتلال السويس‏,‏ ودمرنا جميع دباباته التي حاولت دخول السويس‏,‏ وتمسكنا بالسويس وظلت صامدة‏,‏ ولم ينل منها العدو أبدا‏.‏
السادات‏:‏ كانت قوات بدر تحت قيادتك حوالي‏50,000‏ بأسلحتهم ومعداتهم هل حافظت علي المعدات والأسلحة؟
د . جمال العطيفى وكيل مجلس الشعب
الأسبق خلال تكريم حسنى مبارك
قائد الضربة الجوية
اللواء أحمد بدوي‏:‏ حافظت علي جميع معداتي وأسلحتي وقاتلت العدو ورددت علي جميع اشتباكاته بعنف‏,‏ وطورت الهجوم‏,‏ وعدلت مواقعي وكسبت أراضي جديدة‏.‏
السادات‏:‏ في لحظة من اللحظات حين تصور العدو أنه حاصركم وقطع عنكم الإمداد‏,‏ أصدرت أوامري للقائد العام بأن تبقوا في أماكنكم حتي لو فنيتم‏..‏ هل حافظت علي أبنائي الضباط والجنود؟
اللواء أحمد بدوي‏:‏ حافظت علي الجنود والضباط وصمدنا ولم يستطع أن ينال منا العدو في جميع اشتباكاته معنا وكان في محاولاته هو الخاسر‏,‏ وكان يخسر أكثر مما خسرنا ونتيجة لهذا لم يجرؤ العدو علي أن يقوم باقتحام مواقعنا بعد أن كبدناه خسائر جسيمة‏.‏
السادات‏:‏ هل عاد أبنائي الجنود والضباط إلي أسرهم في إجازات؟
اللواء أحمد بدوي‏:‏ نعم‏,‏ عادوا وأخذوا إجازات جميعا‏,‏ تقريبا‏.‏
السادات‏:‏للجيش الثالث الذي قيل أنه محاصر وإلي قائده أحمد بدوي الذي رقيته وهو في الحصار المزعوم قائدا للجيش الثالث الذي حمي السويس الجيش الثالث الذي صمد وضرب أروع أمثلة البطولة والفداء والصمود‏,‏ له ولقائده أحمد بدوي‏,‏ تقديري وتقديركم جميعا تعبيرا عن تقدير الوطن كله‏.‏
ووقف المهندس عبد الفتاح عبدالله وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ليعلن ترقية الفريق أول أحمد اسماعيل علي وزير الحربية و‏,‏القائد العام للقوات المسلحة إلي رتبة مشير‏,‏ واللواء محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية إلي رتبة الفريق‏,‏ واللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس الأركان إلي رتبة الفريق واللواء محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي إلي رتبة الفريق‏,‏ والفريق وقتي بحري فؤاد ذكري قائد القوات البحرية إلي رتبة الفريق ثم أعلن المهندس عبدالفتاح عبدالله وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء القرارات الجمهورية بمنح الأوسمة والنياشين علي الوجه التالي‏:‏
أولا‏-‏ إنشاء ميدالية ‏6‏ أكتوبر التذكارية ومنحها لجميع أفراد القوات المسلحة الموجودين في الخدمة ما بين‏6‏ أكتوبر سنة‏1973‏ حتي فبراير سنة‏1974‏ كما تقرر منحها للعاملين وللمواطنين الذين ساهموا مساهمة فعالة أو قاموا بدور ممتاز في حرب أكتوبر سنة‏1973‏ وتمنح هذه الميدالية لأفراد القوات المسلحة للدول العربية الشقيقة الذي اشتركوا في هذه الحرب‏.‏
ثانيا‏-‏ منح وسام الجمهورية العسكري للتشكيلات والوحدات المصرية التي أبلت بلاء حسنا في حرب أكتوبر‏1973,‏ تقديرا لما قام به أفرادها من أعمال ممتازة تتصف بالتفاني والتضحية في ميدان القتال‏.‏
كما يمنح نفس الوسام لإعلام جميع وحدات الدول العربية الشقيقة التي اشتركت في هذه الحرب‏.‏
ثالثا‏-‏ منح وسام نجمة الشرف للمجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية السورية تقديرا لما قاموا به من أعمال ممتازة في التخطيط للإعداد للعملية الحربية المشتركة في العاشر من رمضان‏.‏


تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب