رأيتني في طرقات متداخلة, أسير بين دواوين مزدحمة بالرواد, وتفوح منها عطور طابت لي, وسكرت بها, وملأت نفسي من أحدها, فدرمغني السكر حتي غبت, ثم أفقت, وجدتني في غرفة. وحولي من يقولون: جري لنا مثل ماجري لك. وتركوني قائلين: تجهز, وأخرج, حدثنا عن صاحب هذا المكان. فحرت من هو, وماذا أقول, ورأيت نجيب محفوظ داخلا, وأوقفني في الحيرة وقال لي: أنا صاحب الديوان, أخرج اليهم, فقد حضر دورك.
|