الثلاثاء 27 من جمادى الاولى 1431 هــ   11 مايو 2010 السنة 134 العدد 45081

 
كيف يدمر الأثرياء الكوكب؟
2128
 
عدد القراءات


من زاوية خاصة جدا يعرض الكاتب هرفي كيمف لقضية البيئة‏,‏ وتلك الأزمات التي تفرزها معها في ارجاء العالم كله‏.‏
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

إذ أنه لا يتناول الأزمة البيئية من ذلك المنظور المباشر الضيق الذي درجنا علي تناوله, بل إنه يربطها بالأزمة الاجتماعية المتداخلة معها.. فكلاهما علي حد كلماته( الأزمة البيئية والاجتماعية) وثيقتا الصلة..
فالأثرياء كما يؤكد كيمف هم الذين يهددون الكوكب, إذ ان السباق المحموم في الانفاق والترفيه الذي لا يتوقف لديهم عند حد معين أصبح مثل( الآلة الجهنمية) التي تلتهم معها مجهود البشر وراحتهم كما تلتهم معها أيضا الموارد الطبيعية.
فالرأسمالية التي تتبني فكرة الزيادة المستمرة في( الأرباح) لا يمكن أن تتم إلا بزيادة مستمرة في( الاستهلاك) ومن ثم زيادة في( الانتاج).. وهذه الزيادة الانتاجية تفرض معها( استنفادا) متصاعدا لموارد الطبيعة.
وعبر ستة فصول كاملة يعرض الكاتب لقضية الأزمة البيئية متناولا أبعادها ومفندا مجالات العدوان علي الطبيعة عبر لغة علمية سهلة وبسيطة مزودة بالأرقام والاحصاءات التي تعضد فكرته ورؤيته التي يتبناها.
وعلي صعيد آخر يدين الكاتب النظام السياسي الحالي الذي يضطر من أجل المحافظة علي مصالح الاثرياء الي التخلي عن وعود الديمقراطية ومبادئ الحرية الفردية والعدالة الاجتماعية التي رفعها يوما كشعارات, ثم مالبث ان تخلي عنها راصدا الأساليب والتطبيقات التكنولوجية المختلفة التي يستفيد منها.
يقدم كيمف هنا قراءة جديدة لقضية مهمة وحيوية طالما شغلت بال العالم لسنوات طويلة.
قدم للكتاب وقام بترجمته الي العربية الدكتور أنور مغيث.
صادر عن المركز القومي للترجمة.
 

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg