الخميس 25 من ربيع الأول 1431 هـ   11 مارس 2010 السنة 135 العدد 45020
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل


الصفحة الأولى | الأولى
 
مبارك ينعي شيخ الأزهر إلي مصر والعالم الإسلامي

35230
 
عدد القراءات


فقدت مصر والعالم الإسلامي أمس واحدا من أهم علماء الإسلام المستنيرين المعتدلين‏,‏ هو الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الذي وافته المنية عن عمر يناهز‏82‏ عاما‏,‏ خلال زيارة قصيرة للمملكة العربية السعودية‏,‏ بدأها أمس الأول‏.‏

وقد أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا أمس نعي فيه الرئيس حسني مبارك فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر عالما جليلا من علماء الاسلام ودعاته وأئمته, وواحدا من المدافعين عن اعتداله واستنارته وسماحة تعاليمه. وقال البيان: إن الرئيس مبارك يحتسب الراحل الكريم عند الله تعالي ويسأله سبحانه أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجزيه خيرا عن عطائه من أجل الاسلام والمسلمين.
وقد لبي شيخ الأزهر نداء ربه صباح أمس,حيث فاضت روحه إلي بارئها إثر أزمة قلبية, بعد حالة إغماء مفاجئة بمطار الرياض, حيث قرر الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض, نقل فضيلته بطائرة إخلاء طبي إلي المستشفي العسكري بالرياض, حيث وافته المنية. وقد ووري جثمان الإمام الأكبر الثري بالبقيع في المدينة المنورة أمس بعد الصلاة عليه بالمسجد النبوي الشريف عقب صلاة العشاء.
وقال السفير محمود عوف سفير مصر بالرياض: ـ الذي رافق الجثمان من الرياض إلي المدينة المنورة علي متن طائرة ملكية خاصة ـ إن المسئولين السعوديين أبدوا ترحيبا واسعا بدفنه بالبقيع, كما أن أسرته وافقت علي ذلك.
وأوضح السيد أحمد طنطاوي ـ نجل الفقيد ـ أن والده لم يترك وصية تحدد مكان دفنه, وقال: إننا نعتبر دفنه بالبقيع اختيار الله, وقضاءه الذي لا راد له. وأضاف أن الأسرة متماسكة لأن الصبر والجلد والتماسك في الشدائد كانت في مقدمة القيم التي حرص والدنا علي زرعها بداخلنا منذ الطفولة.
كما نعي الأزهر الشريف شيخه إلي العالم الإسلامي عالما وفقيها مخلصا في عمله وعلمه, وفي كل ما من شأنه خير الإسلام والمسلمين.
وشدد بيان, صدر أمس عن مشيخة الأزهر, علي أن علماء الأزهر وأساتذته وطلابه وموظفيه يعترفون بفضل الإمام الأكبر الراحل في تطور الأزهر, والارتقاء بمستواه العلمي والديني.
وستقيم مشيخة الأزهر ليلة التعزية مساء غد بمسجد عمر مكرم بالقاهرة لتلقي التعزية من أبناء الشعب المصري, والشخصيات العربية والإسلامية التي أكدت رغبتها في الحضور للقاهرة لهذا الغرض.
وأعرب قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن حزنه الشديد لوفاة شيخ الأزهر, وقال: كانت له في قلبي محبة عميقة, وكنت أعتبره أخا وصديقا, وكنا نتفق معا في كثير من الآراء والمواقف.
ووصف البابا وفاة شيخ الأزهر بأنها خسارة كبيرة لا تعوض. وأصدرت الطوائف المسيحية بمصر أمس بيانات نعت فيها شيخ الأزهر الراحل إلي الأمة, وأشادت بمواقفه.
وأجمع أكثر من ألف رجل دين مسيحي وإسلامي ـ خلال مشاركتهم في ندوة بنجع حمادي ـ علي أن الشيخ طنطاوي كان مثلا لعالم الدين المستنير.
 

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg